خلف بن عباس الزهراوي

413

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف

الفصل المائة في تعليق العلق « 1 » العلق أنما يستعمل في أكثر الأحوال في الأعضاء التي لا يمكن فيها وضع المحاجم أما لصغرها كالشفة واللثة ونحوها . وأما لأن العضو معرى من اللحم كالإصبع والأنف ونحوها . وكيفية استعمالها أن تقصد من العلق التي تكون من المياه العذبة النقية من العفونات ثم تترك يوما وليلة في الماء العذب حتى تجوع ولا يبقى في جوفها شيء . ثم يستفرغ البدن أولا بالفصد أو بالحجامة ثم يمسح العضو العليل حتى يحمر ثم توضع عليه فإذا إمتلأت وسقطت وإن أمكن مص الموضع بالمحجمة فهو أبلغ في المنفعة وإلا فاغسل الموضع بخل ثم بماء كثير ويدلك ويعصر فان تمادى جرى الدم بعد سقوط العلق وكان ذلك رشحا فلتبل « 2 » خرقة كتان في الماء البارد وتضعها من فوق حتى ينقطع الرشح فان « 3 » كثر الدم فذر عليه زاجا مسحوقا أو عفصا ونحوها من القوابض حتى ينقطع الدم أو يوضع على الموضع أنصاف الباقلي « 4 » المقشر ويترك حتى يلصق الباقلي في الموضع فإن الدم ينقطع وينبغي أن احتيج إلى إعادة العلق فلا تعلق ذلك العلق إذا أمكن غيرها فإن امتنعت العلق عن التعلق فلتمسح الموضع بدم طري أو تغرز إبرة في المواضع حتى يخرج شيء من الدم ثم توضع فإنها إذا أحست شيئا من الدم لصقت على المقام فإذا أردت أن تسقط فانثر عليها شيئا من الصبر المسحوق أو الملح أو الرماد فإنها تسقط على المقام أن شاء اللّه تعالى .

--> ( 1 ) سبق تعريف العلق في الباب الأول . ( 2 ) قليلا : في ( ب ) . ( 3 ) فإذا : في ( ب ) . ( 4 ) الباقلي : هو الفول والباقلي القبطي نبات حبه أصفر من الفول .